ابن قتيبة الدينوري

117

غريب الحديث

5 - وقال أبو محمد في حديث عمرو رضي الله عنه ، انه له في مرضه الذي مات فيه . كيف تجدك قال : أجدني أذوب ولا أثوب . وأجد نجوى أكثر من رزئي قوله : أذوب ولا أثوب ، يريد : ان بدنه يذوب ، ولا يرجع شئ مما ذاب . يقال : ثاب جسم فلان بعد النهكة . أي : صلح وعاد . والنجو : الحدث . يقول : هو أكثر من طعمي ، فكيف البقاء على هذا . * * * 6 - وقال أبو محمد في حديث عمرو رضي الله عنه ، ان معاوية دخل عليه وهو عاتب ، فقال : ان العصوب يرفق بها حالبها ، فتحلب العلبة . فقال : أجل وربما زبنته فدقت فاه ، وكفأت اناءه . أما والله لقد تلافيت أمرك ، وهو أشد انفضاجا من حق الكهدل ، فما زلت أرمه بواذئله ، وأصله بوصائله ، حتى تركته على مثل فلكة المدر . يرويه بعض نقلة الأخبار . العصوب ، من النوق التي لا تدر حتى تعصب فخذاها ، قال الكميت : " من المتقارب " ولم تعط بالعصب منها العصوب الا النهيت والا الطحيرا والطحير والطحر ، أن تضرب برجليها . والزبن ، أن تدفع الحالب . والانفضاج : الاسترخاء . ومنه يقال : انفضج بطنه والوذائل ، جمع وذيلة وهي السبيكة من الفضة ، قال الشاعر : " من المنسرح وتريك وجها كالوذيلة لا ضمان مختلج ولا جهم والوصائل : ثياب يمانية . يريد : انه رمه بقطع الفضة ، ووصله بهذه الثياب . وهذا مثل ضربه لاحكامه إياه ، وتحسينه له . ويجوز أن يكون أراد بالوصائل الصلات ، جمع وصيلة .